أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

249

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

اسم عضو « 1 » . وأنشد « 2 » : [ من الطويل ] يديرونني عن سالم وأديرهم * وجلدة بين الأنف والعين سالم وهو غلط ؛ إذ المعنى أنه بمنزلة ذلك ، وأنه نصب عيني « 3 » . قوله : تَوَفَّنِي مُسْلِماً « 4 » أي اجعلني ممن استسلم لرضاك . وقيل : معناه اجعلني سالما من أسر « 5 » الشيطان ، إشارة إلى قوله تعالى : وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 6 » . قوله : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا « 7 » أي انقادوا والذين ليسوا من أولي العزم الذين يهتدون بأمر اللّه تعالى ويأتون بالشرائع ؛ قاله الراغب « 8 » . قوله : فَهُمْ مُسْلِمُونَ « 9 » أي منقادون للحقّ مذعنون له . والسّلّم : ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية ؛ سمي بذلك لأنه ترجى به السلامة . ثم جعل عبارة عن كلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالنّسب . والسّلم « 10 » : شجر عظيم ؛ كأنهم اعتقدوا فيه أنه سليم من الآفات ، وأن لا يناله أحد . والسّلم أيضا : حجارة صلبة ، كأنها سلمت ، الواحدة سلمة . قال الشاعر « 11 » : [ من المنسرح ] ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه يريد : بالسّهم وبالسّلمة ، فأبدل اللام ميما . قوله : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ « 12 » أي منقادين مطيعين . قوله : بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 13 » أي من الشّرك . وقيل : سليم : لديغ ، كأنه

--> ( 1 ) قال الجوهري : ويقال للجلدة التي بين العين والأنف سالم ( اللسان - سلم ) . ( 2 ) أنشده عبد اللّه بن عمر في ابنه سالم ( اللسان - سلم ) ، وفي روايته خلاف . ( 3 ) هو وهم قبيح ، وسالم هو ابن ابن عمر ، فجعله لمحبته بمنزلة جلدة بين عينه وأنفه . ( 4 ) 101 / يوسف : 12 . ( 5 ) وفي ح : أشرّ . ( 6 ) 39 / الحجر : 15 . ( 7 ) 44 / المائدة : 5 . ( 8 ) المفردات : 241 . ( 9 ) 81 / النمل : 27 ، وغيرها . ( 10 ) السلم والسّلام . والتي بعدها : السّلام . ( 11 ) البيت من شواهد اللسان ( مادة - سلم ) أنشده أبو عبيد في السّلمة . وفيه : وذو يعاتبني . ( 12 ) 128 / البقرة : 2 . ( 13 ) 89 / الشعراء : 26 ، وغيرها .